الشيخ الأنصاري

105

كتاب الزكاة

معارض التلف وموارد الخسارة ، فالولي نائب عن هؤلاء في السلطنة ، لا أنه قاهر لهم ورافع لسلطنتهم ، ولا ( 1 ) تضعيف ورفع لسلطنتهم . فالعمومات المذكورات تدل ( 2 ) على أن ما في يد العبد ليس ملكا له ، لانتفاء لازمه - الذي هو التسلط وحرمته للغير ( 3 ) بغير طيب النفس - وأدلة استقلال الولي لا تخصص هذه العمومات إلا بعد ثبوت الملكية للعبد من الخارج ، وأدلة ثبوت الملكية له إن كانت ما أطلق فيه المال على ما في يد العبد ، فهي معارضة ( 4 ) بالأخبار الكثيرة الدالة على أن ما في يده لمولاه ( 5 ) . ويمكن حمل الإضافة على ملك التصرف بعد الإذن ، وحمل الاختصاص على الاستقلال في إقرار العبد ، وينفيه ( 6 ) . لكن الانصاف : أن الترجيح لأدلة الملكية من جهة عمومات اقتضاء أسباب الملك كالبيع والصلح ( 7 ) والحيازة للحر والعبد ، غاية الأمر عدم سببيتها في حقه إلا بعد إذن المولى ، فيكون أدلة تسلط الناس على أموالهم مخصصة بأدلة حجر العبد بواسطة العمومات المقتضية للملك عند حصول أسبابها ، إلا أن يقال : إن ظاهرها الاستقلال المنفي ( 8 ) في حق العبد إجماعا ، مثل قوله عليه السلام : " من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد من المسلمين فهو أولى به " ( 9 ) ، فإن ظاهره

--> ( 1 ) في " م " : لا . ( 2 ) في " م " و " ف " : والعمومان المذكوران يدل ، وفي " ج " : فالعمومات المذكوران يدل . . . ( 3 ) ليس في " م " : للغير . ( 4 ) في النسخ : فهو معارض . ( 5 ) راجع الوسائل 16 : 28 الباب 24 من أبواب العتق و 13 : 32 الباب 7 من أبواب بيع الحيوان . ( 6 ) في " م " : وبنفسه . ( 7 ) في " ف " و " ع " و " ج " : الفسخ . ( 8 ) في " م " : المنتفي . ( 9 ) قريب منه ما في الوسائل 3 : 542 الباب 56 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 1 و 2 و 10 : 463 الباب 102 من أبواب المزار ، الحديث 2 ، و 12 : 300 الباب 17 من أبواب آداب التجارة ، الحديث الأول .